ابن الفرضي

183

تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس

سمع : من مالك الموطأ . وله عنه سماع هو معروف بسماع زياد ، وسمع : من معاوية بن صالح ، وكانت ابنة معاوية بن صالح تحته . قال أحمد : بلغني عن عبيد اللّه بن يحيى ، عن أبيه يحيى أن الأمير هشام ابن الحكم رحمه اللّه أراد زياد بن عبد الرّحمن على القضاء ، فخرج هاربا بنفسه فقال هشام : ليت النّاس كزياد ، حتّى أكفى أهل الرّغبة في الدنيا . وأمّنه فرجع . وكان هشام يقول : صحبت النّاس وبلوتهم فما رأيت رجلا يسرّ من الزّهد أكثر ممّا يظهر إلّا زياد بن عبد الرّحمن . وروى زياد بن عبد الرّحمن : عن عبد اللّه بن عقبة ، وعن اللّيث بن سعد ، وعبد اللّه بن عبد الرّحمن ، وسليمان بن بلال ، وعبد الرّحمن بن أبي الزّناد ، وعبد اللّه بن عمر العمرى ، وأبى معشر ، ويحيى بن أيّوب ، وموسى بن علىّ بن رباح ، ومحمّد بن عبد اللّه بن عبيد بن عمير اللّيثى ، والقاسم بن عبد اللّه بن إسماعيل ابن داود ، وهارون بن عبد اللّه بن أبي يحيى ، ومحمد بن أبي سلمة العمرى ، وعبد اللّه ابن عبد الرّحمن القرشىّ ، وأبو معمر بن عبّاد بن عبد الصّمد صاحب أنس ، وعبد الرّحمن بن أبي بكر بن أبي مليكة ، وابن أبي داود ، وسفيان بن عيينة ، وعمر بن قيس ، وابن أبي حازم . وروى يحيى بن يحيى عن زياد بن عبد الرّحمن الموطأ قبل أن يرحل إلى مالك . ثمّ رحل فأدرك مالكا فرواه عنه إلّا أبوابا في كتاب الاعتكاف شكّ في سماعها من مالك فأبقى روايته فيها عن زياد عن مالك . وتوفّى : زياد بن عبد الرّحمن رحمه اللّه سنة أربع ومائتين قبل موت الحكم بعامين ذكر ذلك : أحمد .